ولحديث ابن عمر رضي الله عنهما «كنا نغسّل الميت فمنا من يغتسل، ومنا من لا يغتسل» أخرجه الدارقطني ... والخطيب في تاريخه ... وصححه الألباني
ولحديث عبد الله بن أبي بكر وهو ابن عمرو ابن حزم «أن أسماء بنت عميس امرأة أبي بكر الصديق رضي الله عنه غسَّلت أبا بكر حين توفي، ثم خرجت فسألت من حضرها من المهاجرين، فقالت إن هذا يوم شديد البرد وأنا صائمة، فهل عليَّ من غُسل؟ قالوا لا» رواه مالك في الموطأ قال الشوكاني وهو من الأدلة الدالة على استحباب الغسل دون وجوبه، وهو أيضًا من القرائن الصارفة عن الوجوب؛ فإنه يبعد غاية البعد أن يجهل أهل ذلك الجمع الذين هم أعيان المهاجرين والأنصار واجبًا من الواجبات الشرعية، ولعل الحاضرين منهم ذلك الموقف جُلهم وأجلهم؛ لأن موت مثل أبي بكر حادثٌ لا يُظن بأحد من الصحابة الموجودين في المدينة أن يتخلف عنه وهم في ذلك الوقت لم يتفرقوا كما تفرقوا من بعد» نيل الأوطار
الغسل من مواراة المشرك أي دفنه
عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال لما توفي أبي؛ أتيت رسول الله فقلت إن عمك قد توفي قال «اذهب فواره» قلت إنه مات مشركًا؟ قال «اذهب فواره، ولا تحدثن شيئًا حتى تأتيني» ، ففعلت ثم أتيته، فأمرني أن أغتسل وزاد سفيان فاغتسلت ودعا لي أخرجه الطيالسي وصححه الألباني
قال الشيخ الألباني رحمه الله «وكذلك أخرجه أحمد والنسائي عن شعبة به ببعض اختصار وقد تابعه سفيان الثوري عن أبي إسحاق أخرجه أبو داود والنسائي أيضًا وهذا إسناد صحيح وزاد سفيان فاغتسلت ودعا لي وله طريق أخرى أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند عن الحسن بن يزيد الأصم قال سمعت السدي إسماعيل يذكره عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي به، وفيه فاغتسلت ثم أتيته قال فدعا لي بدعوات ما يسرني أن لي بها حمر النعم وسودها قال وكان علي رضي الله عنه إذا غسَّل الميت اغتسل وهذا إسناد حسن» الثمر المستطاب
غسل العيدين