فهرس الكتاب

الصفحة 18197 من 18318

وقد سئل النبي عن بر الحج فقال إطعام الطعام، وطيب الكلام، وإفشاء السلام قال الألباني حسن بمجموع طرقه انظر السلسلة الصحيحة وكان ابن عمر رضي الله عنهما يقول إن البر شيء هين وجه طليق وكلام لين أخرجه ابن عساكر موقوفًا على ابن عمر رضي الله عنهما وبالجملة فإنه يشمل معاملة الناس بخلق حسن، وهذا يحتاج إليه الناس في الحج كثيرًا حتى قال بعضهم إنما سُمي السفر سفرًا؛ لأنه يُسْفِر عن أخلاق الرجال

جزاء المستجيبين

لقد جعل الله تبارك وتعالى الحج سبيلاً إلى الجنة؛ لأن الحاج يحقق الاستجابة لله تعبدًا ومعتقدًا وسلوكًا وخلقًا، وجزاء المستجيبين لله ولرسوله لا بد وأن يكون الجنة، وشعار الحجيج «لبيك اللهم لبيك» تلك الكلمة التي يرددونها ويرفعون بها أصواتهم، يقولها الإنسان إذا دعاه من يحب ويعظّم، فهي كلمة استجابة لمن تحب ومن ترغب وترهب وتعظم إذا دعاك أو ناداك، فتسارع بالإجابة قائلاً لبيك

أما إذا دعاك من لا تحب، ومن ليس له في قلبك مكانة فإنك تتثاقل عن إجابة دعائه، وربما تمتنع من إجابته

وفي رحلة الحج دعانا من له في قلوبنا كل الحب والرغبة والرهبة، دعانا ذو الجلال والإكرام، فسارعنا ولبينا؛ لأنه سبحانه أحب إلينا مما سواه، وهذا من علامة الإيمان كما في الحديث «ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يُلقى في النار» متفق عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت