دين يهز بالفرد روحًا وعقلًا وجسمًا وخلقًا ويسدد الأمة، تشريعًا وعلمًا ووحدة وترابطًا واجتماعًا حتى يذوب المجتمع من بوتقة واحدة فيصير مجتمعًا متجانسًا قائمًا على العدل يبر بعضهم بعضًا فلا يعتدي واحد منهم على الآخر لأنه بالاعتداء عليه يكون الله خصيم المعتدي يوم القيامة، ولا يكرهه على غير ملته: {لا إكراه في الدين} ويسعد العالم بعد ذلك ويرجعهم جميعًا لأب واحد وأم واحدة فهم أبناء أسرة، العاق فيهم عقابه على الله، الرباط فيه إنساني لا يفكه تعصب جاهل أو جهل حاقد، يضع من الروابط العالمية ما يسير بالعالم إلى إسعاد العالم، وإذا ما ناقش أو جادل كانت التي هي أحسن خير أسلوب، يحب السلام ويدعو إليها ويكره الحرب وينفر منها، قتل النفس ففيه كقتل الناس جميعًا واحياؤها فيه إحياء للناس جميعًا، موازين التفاضل فيه تقوى وأخلاق، ميله إلى العفو أقرب منه إلى العقوبة، ويدرأ الحد فيه بشبهه، يكره الفضائح ويحب الستر لأن خلقه تزكية النفوس، السباب فيه فسوق، والغدر انعكاس، والوفاء دين، والصدق بر، والكذب فجور، والرحم فيه موصولة، وقطعها غضب الله، والتشريع فيه إرادة الله. في أرضه وحكمه بين عباده وعدله في كونه وقضاؤه في عالمه وإصلاحه لاعوجاج المنحرفين.
والعبادة فيه يسر وبساط تؤدي بطرق سهلة ميسورة بعيدة ن تشديدات الكهنوت وعسر المعسرين وتنطع المتنطعين والاعتقاد في الله وحده لله عن الند والشريك والصاحب والولد والوسيط، فالحب المطلق والاعتماد المطلق والتوكل المطلق كله له وحده، لا شريك له، الصلاة والنسك والمحيا والممات دون دخل لنبي أو ملك صالح.
هذه بساطة الإسلام كعقيدة وعبادة وأخلاق وتشريع.