فهرس الكتاب

الصفحة 18205 من 18318

عباد الله لو رجعنا قليلاً إلى الوراء لوجدنا أمثلةً كثيرة لحلول البركة وتواجدها في عصر النبي وعهد أصحابه رضي الله عنهم وعهود من بعدهم إلى زمنٍ ليس عنا ببعيد فقد كان النبي يجد البركة في الرغيف والرغيفين، وربما شبع هو وأصحابه من صحفةٍ واحدة وكان عثمان رضي الله عنه الذي جهّز جيش العسرة قد بلغت ثمرة نخله مائة ألف أو تزيد حيث بارك الله له إنفاقه في سبيله، وهذا الزبير بن العوام قد أوصى ولده عبد الله أن يقضي دينه الذي يبلغ ألفي ألف ومائتي ألف يعني مليونين ومائتي ألف وقد قال لولده عبد الله «يا بني إن عجزت عنه في شيءٍ فاستعن عليه بمولاي؛ فوالله ما وقعت في كربةٍ من دينٍ إلا قلت يا مولى الزبير اقضِ عنه دينه، وكان لم يدع دينارًا ولا درهمًا إلا أرضين له، ودارت الأيام وبارك الله في أرض الزبير وبِيعت، فبلغت تركة الزبير خمسين ألف ألف ومائتي ألف يعني خمسين مليونًا ومائتي ألف وكان له أربع نسوة فصار نصيب كل واحدةٍ منهن ألف ألف ومائتي ألف يعني مليونًا ومائتي ألف كنصف مقدار الدَّيْن الذي عليه هذه القصة رواها البخاري في صحيحه.

مصدر البركة

فانظروا يا رعاكم الله كيف تكون البركة وقد جاء في مسند أحمد أنه وُجد في خزائن بني أمية حنطة الحبة بقدر نواة التمر وهي في صرةٍ مكتوب عليها «هذا كان ينبت في زمن العدل» فلاحظوا يا رعاكم الله كيف رهنت البركة في ذلك الزمن بالقسط والعدل وترك المظالم، ولقد قال أبو داود صاحب السنن عن نفسه «شبرت قثاءة بمصر ثلاثة عشر شبرًا، ورأيت أترجة على بعير قطعتين قُطعت وصيرت على مثل عدلين» وذكر معمر بن راشد «أنه رأى باليمن عنقود عنبٍ حِمْل بغلٍ تام» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت