فهرس الكتاب

الصفحة 18232 من 18318

حكى الإمامان الطبري والطحاوي إجماع جميع المتقدمين والمتأخرين من علماء الأمة أن الصلاة على النبي في التشهد غير واجبة، وشذ الشافعي فقال من لم يصلِّ على النبي بعد التشهد الأخير قبل الصلاة؛ فصلاته فاسدة، وإن صلى قبل ذلك لم تجزه، ولا سلف له في ذلك القول، ولا سنة يتبعها، وحكى مالك أنها في التشهد الأخير مستحبة، وأن تاركها في التشهد مسيء، وكل من روى التشهد عن النبي كأبي هريرة وابن عباس وجابر وابن عمر وأبي سعيد وأبي موسى الأشعري رضي الله عنهم جميعًا لم يذكروا فيه صلاة على النبي، وقد قال ابن عباس وجابر رضي الله عنهما كان النبي يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن» مسلم ... ، كتاب الشفا للقاضي عياض ... بتصرف

وقال ابن كثير في تفسيره عن أبي مسعود البدري أنهم قالوا يا رسول الله، كيف نصلي عليك إذا نحن صلينا في صلاتنا؟ فقال «قولوا اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد» أخرجه أبو داود، والدارقطني، والبيهقي وحسنه الألباني

ومن هنا ذهب الشافعي إلى أنه يجب على المصلي أن يصلي على رسول الله في التشهد الأخير، وينتصر ابن كثير لرأي الشافعي، فيقول قد روينا وجوب ذلك الأمر بالصلاة على رسول الله في الصلاة كما هو ظاهر الآية، ومفسر بهذا الحديث عن جماعة من الصحابة منهم ابن مسعود وأبو مسعود البدري وجابر بن عبد الله رضي الله عنهم، وما ذهب إليه الإمام أحمد أخيرًا وابن المواز المالكي، وساق حديثًا عن فضالة بن عبيد قال سمع رسول الله رجلاً يدعو في صلاته لم يمجد الله ولم يصل على النبي، فقال رسول الله «عَجِلَ هذا» ثم دعاه فقال له ولغيره «إذا صلى أحدكم فليبدأ بتمجيد الله عز وجل والثناء عليه، ثم ليصلِّ على النبي، ثم ليدعُ بما شاء» حسنه الألباني في فضل الصلاة ص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت