فليس ذكر اللَّه سبحانه بهذه الكيفية، وليس طريق عبادته هو هذا، وليست هذه الغاية التي يجري وراءها أبو حامد - هو والصوفية هو المقصود من العبادة. والذي ورد في كلمات الذكر ما ثبت في الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( أفضل الكلام بعد القرآن أربع، وهن من القرآن: سبحان اللَّه، والحمد لله، ولا إله إلا اللَّه، واللَّه أكبر ) )وفي حديث آخر: (( أفضل الذكر: لا إله إلا اللَّه ) )وقال - صلى الله عليه وسلم: (( أفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له. له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير ) ).
ويرد بن تيمية على من يروجون للذكر بالاسم المفرد، اعتمادًا على قوله - صلى الله عليه وسلم - كما ورد في صحيح مسلم: (( سبق المفردون ) )بأن المراد بالمفردين هو ما وصفهم به رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - ردًا على سؤال بعضهم: ومن المفردون يا رسول اللَّه؟ قال (( الذاكرون اللَّه كثيرًا والذاكرات ) )رواه مسلم أيضًا.