فهرس الكتاب

الصفحة 1959 من 18318

6 -وقد سمَّت (آية الشورى) - التي نحن بصدد تفسيرها - الوحي (روحًا) حيث يقول اللَّه تعالى: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا} - لأن به حياة الأفراد والأمم، وسعادة الدنيا والآخرة.

وإنما قال: {مِّنْ أَمْرِنَا} لأنه أنزله كما يشاء على من يشاء من النظم المعجز، والتأليف المعجب، ويمكن أن يحمل قوله تعالى: {17: 85 وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلًا} أي يسألونك من أين لك هذا القرآن؟ قل: إنه من أمر اللَّه، أنزله على معجزا.

وقوله تعالى: {مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلاَ الإيمَانُ} توضحه آيات قرآنية أخرى - كقوله تعالى: {29: 48 وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لاَرْتَابَ الْمُبْطِلُونَ} ، وقوله تعالى: {93: 7 وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى} .

7 -لقد أوحى اللَّه إلى أنبيائه عليهم صلوات اللَّه وسلامه، فأناروا الدنيا، وأرشدوا الحيارى، وقعدوا قواعد الحق، وأصلوا أصول البر، وحددوا طريق الهدى، وبينوا الصراط المستقيم الذي لا يضل سالكه.

ولولا وحي اللَّه لعاش البشر في عماء لا ينتهى، وضلال لا هداية منه، وفوضى لا نظام لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت