فهرس الكتاب

الصفحة 2015 من 18318

هذه مقدمة عامة لا أقصد بها تجريح أحد، وإنما أقصد بها أن تكون مدخلًا إلى قصة كتاب ينسب إلى التصوف، وينسب - على رغم منا - إلى التراث الإسلامي، هذا الكتاب عنوانه (( اللمع ) )ومؤلفه هو (( أبو نصر السراج الطوسي ) )الملقب بطاووس الفقراء والمتوفي سنة 378هـ، وقد كتب على الغلاف: حققه وقدم له وخرج أحاديثه، الدكتور عبد الحليم محمود وطه عبد الباقي سرور (( رحمه اللَّه ) )وأول ما لفت نظري عبارة جاءت على لسان المحققين الفاضلين في مقدمتها للكتاب (( نشكر فضيلة الأستاذ العالم المحدث، السيد محمد الحافظ التيجاني، فقد تولى فضيلته تخريج أحاديث كتاب (( اللمع ) )بما عرف عنه من علم وأمانة، فأضاف عملًا صالحًا نافعًا مباركًا بإذن اللَّه ... )) إذن فالمحققان لم يقوما بتخريج الأحاديث النبوية كما كتب على غلاف الكتاب .. ولم يكن لينتقص من قدرهما أن يضعا الأمور في نصابها ..

إن المجال لا يتسع هنا لتشريح كل ما في الكتاب من غثاء، فحسبنا أن نعرض نماذج سريعة مما جاء فيه، دون تعليق أو تحقيق من المحققين الفاضلين، ولا معنى لذلك إلا إقرارهما بما هو مخالفة صريحة صارخة لجوهر الإسلام ..

1 -حكى عن فتح الموصلي أنه أخذ يومًا صبيًا له فقبله، قال فتح فسمعت هاتفًا يقول: يا فتح .. ألا تستحيى أن تحب معنا غيرنا .. قال فتح: فما قبلت لي ولدًا بعد ذلك ..

ولا أظن مثقفًا عاديًا يحتا إلى تعقيب على هذا السفه، وقصة الأقرع بن حابس معروفة، حين رأى الرسول - صلوات اللَّه عليه وسلامه - يقبل الحسن أو الحسين؛ فقال: يا رسول اللَّه: إن لي عشرة أبناء ما قبلت أحدًا منهم، فقال له الرسول: (( من لا يَرحم لا يُرحم ) )وفي رواية: (( وماذا أملك لك إذا كان اللَّه قد نزع الرحمة من قلبك .... ) ).

2 -بلغني عن أبي عبد اللَّه الصبيحي أنه لم يخرج ثلاثين سنة من بيت من تحت الأرض، من كثرة اجتهاده وتعبده، وكان إذا تكلم بعلوم المعارف يدهش العالم فحسدوه على ذلك ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت