فهرس الكتاب

الصفحة 2040 من 18318

وهؤلاء المنافقون الذين يبطنون الكفر لما أظهروا الإيمان، وقالوا بألسنتهم: آمنا - ظنوا أنهم خدعوا اللَّه ورسوله والمؤمنين، وهذا جهل منهم باللَّه، إذ لو عرفوه لعلموا أنه لا يخدع (بضم الياء وفتح الدال) ، وأنه يعلم سرهم وباطنهم، وقد أعلم رسوله والمؤمنين بسرهم وباطنهم، وأظهروا نفاقهم، وإذا كان هذا هو حقيقة الأمر فهم إنما خدعوا أنفسهم، وأوهموها غير الحقيقة، وما يشعرون أنهم خدعوا أنفسهم، فهم جاهلون، ويجهلون أنهم جاهلون، وفي الحكم السائرة: (من خدع من لا يخدع(بضم الياء وفتح الدال) فقد خدع نفسه) (ارجع إلى ص 5 في العدد السابع السابق، لترى أمثلة من خداع المنافقين ومكرهم) .

وبين اللَّه منشأ نفاقهم، وأنه الشك والارتياب في عقولهم بقوله: {فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت