فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 18318

ويقول صلى الله عليه وسلم: (( يوشك أن يكون أحدكم متكئًا على أريكته فيحدث بحديثي فيقول: بيننا وبينكم كتاب اللَّه ما فيه من حلال حللناه وما فيه من حرام حرماه، ألا وإن ما حرم رسول اللَّه مثل ما حرم اللَّه ) ). حسنه الترمذي وصححه الحاكم والبيهقي.

وقال مالك رضي اللَّه عنه: بلغني أن العلماء يسألون يوم القيامة عن تبليغهم العلم كما يسأل الأنبياء عليهم الصلاة والسلام. وقال سفيان الثوري: لا أعلم علمًا أفضل من علم الحديث لمن أراد به وجه اللَّه تعالى، إن الناس يحتاجون إليه حتى في طعامهم وشرابهم فهو أفضل من التطوع بالصلاة والصيام لأنه فرض كفاية، وفي حديث أسامة بن زيد رضي اللَّه عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( يحمل هذا العمل من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين ) ). وهذا الحديث رواه من الصحابة علي وابن عمر وابن مسعود وابن عباس وجابر بن سمرة ومعاذ وأبو هريرة وأورده ابن عدي في الكامل من طرق كثيرة كلها ضعيفة كما صرح بذلك الدارقطني وأبو نعيم وابن عبد البر، وقد اعتبره القسطلاني حسنًا يحتج به لتقويه بتعدد طرقه. قال الإمام النووي في المجموع - بتحقيقنا وتكملتنا - هذا إخبار منه صلى الله عليه وسلم بصيانة هذا العلم وحفظه وعدالة ناقليه وأن اللَّه تعالى يوفق في كل عصر خلفًا من العدول يحملونه وينفون عنه التحريف فلا يضيع، وهذا تصريح بعدالة حامليه في كل عصر، وهكذا وقع وللَّه الحمد، وهو من أعلام النبوة ولا يضركون بعض الفساق يعرف شيئًا من علم الحديث، فإن الحديث إنما هو إخبار بأن العدول يحملونه لا أن غيرهم لا يعرف شيئًا منه. اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت