فهرس الكتاب

الصفحة 2153 من 18318

فيه ظلمات: المراد - واللَّه أعلم - الظلمات الناشئة من كثافة المطر، وتتابعه، وغمامه، وظلمات الليل.

ورعد: الرعد صوت مدو شديد، وبرق: البرق لمعان ضوئي شديد، يظهر ويختفي سريعًا، والصواعق: جمع صاعقة، وهي حرارة هائلة تصحب البرق والرعد أحيانًا.

فالرعد والبرق والصاعقة: ظواهر قد تصحب المطر، وهي مشاهدة محسة، وفهم التمثيل لا يتوقف على معرفة منشأ كل واحد منها وتعليله العلمي، وإنما يكفي له مشاهدة هذه الظواهر وآثارها.

وقد قرر العلماء أن الرعد صوت يحدث من تعادل كهرباء موجبة في سحابة بكهرباء سالبة في سحابة أخرى تلتقيان.

والبرق: سببه حدوث شرارة كهربائية ناشئة عن اتصال الكهرباء في سحابتين: أحدهما كهرباؤها سالبة، والأخرى كهرباؤها موجبة.

والبرق والرعد متلازمان غالبًا، ولكننا نرى البرق، ثم نسمع بعده الرعد، لأن سرعة الضوء تفوق سرعة الصوت أضعافًا مضاعفة.

والصاعقة: سببها اتصال كهربائي ناجم عن التفريغ الكهربائي الذي يحدث بين الأرض والسحب المكهربة، فتحدث حرارة بالغة سريعة، تصهر ما بينهما، أو تحرقه، أو تفتته، تبعًا لاختلاف مادته.

{واللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ} أي لا يفوته، ولا ينجو من بطشه، كما لا ينجو الشخص ممن أحاط به.

{وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُواْ} أي وإذا أظلم البرق عليهم ولم يضئ لهم وقفوا ولم يمشوا.

وفي هاتين الآيتين الكريمين (19، 20) تمثيل آخر لحال المنافقين في حيرتهم وترددهم، بين مضي في الإسلام وإحجام عنه بحال من أمطرته السماء في ليلة مظلمة مع رعد قاصف، وبرق خاطف، فتحير بين إقدام حين يلمع البرق، وبين إحجام حين يسمع الرعد، ويشتد الظلام، والمطر في كلتا الحالتين فوق رأسه ينهمر، فما أروع هذا التمثيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت