* والنية الطيبة تحيل المباحات والعادات إلى طاعات وقربات إلى اللَّه تعالى، يقول الدكتور يوسف القرضاوي في كتابه: (الحلال والحرام) : (فمن تناول غذاءه بنية حفظ الحياة، وتقوية الجسد ليستطيع القيام بواجبه نحو ربه وأمته كان طعامه وشرابه عبادة وقربة، ومن أتى شهوته مع زوجته بقصد ابتغاء الولد أو إعفاف نفسه وأهله كل ذلك عبادة تستحق المثوبة، وفي ذلك يقول النبي - صلى الله عليه وسلم:(( وفي بضع أحدكم صدقة ) )، قالوا: يأتي أحدنا شهوته يا رسول اللَّه، ويكون له فيها أجر. قال (( أليس أن وضعتها في حرام كان عليه وزر؟ ) )فكذلك إن وضعها في حلال كان له أجر )) (( ومن طلب الدنيا حلالًا تعففًا عن المسألة، وسعيًا على عياله، وتعطفًا على جاره لقي اللَّه وجهه كالقمر ليلة البدر ) ).
ثم يقول الدكتور القرضاوي: (أما الحرام فهو حرام مهما حسنت نية فاعله، وشرف قصده، ومهما كان هدفه نبيلًا، ولا يرضي الإسلام أبدًا أن يتخذ الحرام وسيلة إلى غاية محمودة، لأن الإسلام يحرص على طهر الغاية وشرف الوسيلة معًا) .
* وقد أخرج أحمد وغيره عن ابن مسعود أن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا يكسب عبد مالًا حرامًا فيتصدق به فيقبل منه، ولا ينفق منه فيبارك له فيه، ولا يتركه خلف ظهره إلا كان زاده إلى النار، إن اللَّه تعالى لا يمحو السئ بالسئ ولكن يمحو السئ بالحسن، إن الخبيث لا يمحو الخبيث ) )وفي الحديث الذي رواه مسلم والترمذي عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه: (( إن اللَّه طيب لا يقبل إلا طيبا ) ).
* القاعدة الحادية عشر: