أما المثل الثاني ففي عباد فرعون وأمثالهم مع أمثاله، مع علمهم ببشريته مثلهم وخضوعه لقوانينها كخضوعهم من حياة وموت وصحة ومرض، وأنه محكوم مثلهم بقوة غيبية تسمى اللَّه، أعلى منهم ومنه، وعليه ما أورده القرآن من خطاب مؤمن آل فرعون متوجهًا به إلى فرعون وقومه يعظهم ويذكرهم وينصحهم ويحذرهم في معرض دفاعه عن موسى ومنه قوله: {أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ} إلى قوله: {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ} إلى قوله: {فَمَن يَنصُرُنَا مِن بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءنَا} .