فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 18318

وكذلك لا أريد أن أكتب عن هؤلاء الذين شغفوا بضعيف الأحاديث ومكذوبها، والذين نرى كثيرًا منهم قد اتخذ منابر المسلمين مصبًا لمثل هذه الأحاديث التي نراها تجرى على ألسنة العامة والخاصة، ولعلنا نستمع إلى فضيلة الشيخ صقر في التليفزيون وهو يكشف هذا الكذب ويفضح هذا التضليل ويكفى أن رسولنا قال: (( من كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار ) ). وأن أمثال هذه الأحاديث ليصبها مجموعة من المشايخ لا سيما مشايخ الطرق في أدمغة الناس، بذلك يكون لها من الآثار السيئة التي تضر بعقيدة المسلمين وتبعدهم عن ربهم وتشدهم إلى عبادة غير الله من المقبورين ومن المشايخ الذي يشرعون لهم من الدين ما لم يأذن به اللَّه، ويفسدون كذلك بها أخلاق المسلمين من الكسل والتواكل والرضا بالذل والاعتماد على القدر المجهول إلى غير ذلك.

ولا أريد كذلك أن أكتب عن هؤلاء الذين يتهجمون على السنة بغير ما وضع لهذه السنة من علوم ضابطة يمكن بها تقييم السنة من حيث الرواية والدراية، بل أن البعض من هؤلاء حداث الأسنان، ممن هو في حاجة إلى قراءة وتجارب يتطاول تطاولًا مشينًا على أصدق كتاب بعد كتاب اللَّه وعلى خير من بذل جهدًا لجمع الأحاديث في غير ما ورع ولا احتشام، ويقول هذا حديث تحت النعل وينبغي أن يبال عليه فلا أجد غرورًا ولا قحة. بل جهلًا وراء ذلك بل هناك من الشيوخ ممن استطال بهم الأجل وأصبحوا على حافة القبر يتلذذون بالتهجم على السنة الصحيحة بأسلوب أقل ما يقال فيه الغرور والرياء والسمعة وعدم الورع والجرأة على دين اللَّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت