(ب) عن أبي موسى الأشعري قال: (اختلف في ذلك رهط من المهاجرين والأنصار، فقال الأنصار لا يجب الغسل إلا من الدفق أو من الماء، وقال المهاجرون بل إذا خالط فقد وجب الغسل، قال أبو موسى فأنا أشفيكم من ذلك، فقمت فأستأذنت على عائشة فأذن لي، فقلت لها يا أماه أو يا أم المؤمنين: إني أريد أن أسألك عن شيء وإني أستحييك، فقالت لا تستحيى أن تسألني عما كنت سائلًا عنه أمك التي ولدتك أنا أمك، قلت: فما يوجب الغسل؟ قالت: على الخبير سقطت، قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم: إذا جلس بين شعبها الأربع ومس الختان الختان فقد وجب الغسل) . رواه أحمد ومسلم والترمذي وصححه.
قال النووي في شرحه على صحيح مسلم: قولها (على الخبير سقطت) معناه صادفت خبيرًا بحقيقة ما سألت عنه عارفًا بخفيه وجليلة حاذقًا فيه. قوله - صلى الله عليه وسلم: (( ومس الختان الختان فقد وجب الغسل ) )قال العلماء: معناه غيبت ذكرك في فرجها، وليس المراد حقيقة المس، وذلك أن ختان المرأة في أعلى الفرج ولا يمسه الذكر في الجماع، وقد أجمع العلماء على أنه لو وضع ذكره على ختانها ولم يولجه لم يجب الغسل لا عليه ولا عليها. انتهى.
(جـ) عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت: إن رجلًا سأل رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - عن الرجل يجامع أهله ثم يكسل هل عليهما الغسل - وعائشة جالسة - فقال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - إني لأفعل ذلك أنا وهذه ثم نغتسل. رواه مسلم.
الحالة الثالثة: انقطاع الحيض والنفاس - للأدلة الآتية: -
1 -قول اللَّه تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} [البقرة: 222] .