فهرس الكتاب

الصفحة 2273 من 18318

القاعدة الثامنة عشرة: الناس أمام قضايا الحلال والحرام سواء، وسند هذه القاعدة قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - لأسامة بن زيد لما جاءه يشفع في المخزومية التي سرقت: (( إنما أهلك من كان قبلكم أنهم كانوا إذا سرق الشريف تركوه، وإذا سرق الوضيع أقاموا عليه الحد، والذي نفسي بيده لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها ) ). وقد حدث في زمن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - أن ارتكبت سرقة حامت فيها شبهة حول يهودي ومسلم، واستطاع بعض أقرباء المسلم أن يلصقوا التهمة باليهودي اعتمادًا على بعض القرائن، حتى هم النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يدافع عن المسلم اعتقادًا منه ببراءته، فنزل الوحي الإلهي يفضح الخونة، ويبرئ اليهودي، ويعاتب الرسول ويضع الحق في نصابه حيث يقول سبحانه وتعالى: (4: 105 - 109 {إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلاَ تَكُن لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيمًا. وَاسْتَغْفِرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا وَلاَ تُجَادِلْعَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لاَ يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا هَاأَنتُمْ هَؤُلاء جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَن يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا} ؟) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت