فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 18318

وفي سبيل حياتهم وبقائهم آمنين أعزاء أقوياء لا يسامون الخسف والعذاب والذلة والهوان، بل فرض إعداد العدة وعتاد الحرب إرهابًا لعدو الله وعدوهم. وأمرهم أن يقابلوا اعتداء المعتدين بمثله: (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة) - (فمن اعتدى علكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم) ، ومن هذا يتضح أن قوة الإسلام في الحكمة والرحمة والعدل. لا قوة السفه والقسوة والجور. بل قوة تدفع البغي والعدوان وتدافع الأثرة والطغيان ليقوم المجتمع والحياة على أساس كريم قويم.

والإسلام بعد ذلك قوة في الروح لأنه يمحص ويزكي جوهرها بالصيام والقيام وسائر العبادات. وإذا ما عرض كل منا على نفسه مرامى العقيدة الإسلامية لوجدها كلها تتجه إلى القوة أو إلى ما تحصل به القوة. فالصلاة قوة روحية قلبية بذكرك ومناجاتك لربك وصلتك به وقوة جسدية بالوضوء والطهور وبعد ذلك قوة عسكرية بالحركة والترتيب والنظام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت