فهرس الكتاب

الصفحة 2307 من 18318

وهى سبع درجات: جنة الفردوس، وجنة عدن، وجنة النعيم، ودار الخلد، وجنة المأوى، ودار السلام، وعليون. وتتفاوت منازل المؤمنين في كل درجة بتفاوت الأعمال الصالحة.

وقد دلت الآية الكريمة على أن هذه الجنات أعدت للذين آمنوا وعملوا الصالحات ولم تصرح بما آمنوا به للدلالة على أنهم آمنوا بكل ما يجب الإيمان به ك باللَّه، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقضاء والقدر كله: خيره وشره. والصالحات: هي الأعمال المستقيمة التي تصلح لشئون الناس في الدنيا والآخرة حسبما بينها اللَّه ورسوله.

والتبشير بالجنة إنما هو من قرن إيمانه بالعلم الصالح الذي يقتضيه الإيمان، فأما المؤمن بلا عمل صالح، والعامل الصالح بلا إيمان فليس من المبشرين بالجنة.

ويستدل بالآية على أن مفهوم الإيمان لا يدخل فيه العمل الصالح، ولكنه لا بد منه لحسن الجزاء، فإن الإيمان وهو التصديق كالأساس، والعمل الصالح كالبنيان فوقه، ولا يكفى أساس من غير بنيان، كمالا يعيش بنيان بغير أساس، لأنه معرض للانهيار.

وقد وصف اللَّه الجنات بأربع صفات، كل صفة منها تحببها إلى النفس، وترغب في العمل لها.

الصفة الأولى: أنها (تجرى من تحتها الأنهار) أي أن نخيلها وأشجارها تتخللها أنهار تجرى فيها المياه، وأنزه البساتين، وأكرمها منظرا ما كانت أشجاره مظلله، والأنهار من خلالها مطردة.

وهذا الوصف كما يدل على حسن المنظر يدل على جودة الثمر، لأن أخصب الأشجار وأجودها ثمرا النابتة على شواطئ الأنهار. والأنهار الجارية فيها المياه بأرض الجنة تجرى من تحت أشجارها، وتجرى من تحت أهلها، ولهذا تنوع التعبير عن هذا في القرآن: (تجرى من تحتها) (تجرى من تحتهم) .

الصفة الثانية: أنها {كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقًا قَالُواْ هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَابِهًا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت