ويقول اللَّه تعالى عن التضرع: {ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [الأعراف: 55] . ومن الاعتداء على حق اللَّه التضرع لغيره.
وعن الحلف يروى البخاري عن عبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه عنهما أن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - أدرك عمر بن الخطاب وهو يسير في ركب يحلف بأبيه فقال: (( ألا إن اللَّه ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، من كان حالفا فليحلف باللَّه أو ليصمت ) ).
ويثنى اللَّه تعالى على الذين يوفون بنذورهم له سبحانه فيقول: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا} [الإنسان: 7] ، ويذكر جل شأنه أنه يعلم ما ينفق عباده وما ينذرون: {وَمَا أَنفَقْتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُم مِّن نَّذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ} [البقرة: 270] ، ولا شك أن من صرف شيئا من العبادة لغير اللَّه فهو من الظالمين الذين لا ينصرون.
وقد نهى اللَّه سبحانه وتعالى عن التبذير في الأموال بإنفاقها فيما لا يعود بالنفع على أحد قال تعالى: {وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا - إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُواْ إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا} [الإسراء 26، 27] .
وأى نفع للميت من هذا الكساء فضلا عن الأحياء، وقد رأى سيدنا عمر رضي اللَّه عنه خيمة على قبر فأمر بإزالتها وقال: دعوه يظلله عمله، واللَّه تعالى يقول: {وَأَن لَّيْسَ للإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى} [النجم: 39] .