{وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلاَّ مَن قَدْ آمَنَ فَلاَ تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ} [هود: 36] ، وأمر بصناعة السفينة، لتكون مركبا للمؤمنين المهاجرين بإيمانهم، الناجين بتقواهم، كما قال سبحانه: {حَتَّى إِذَا جَاء أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَآ آمَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ} [هود: 40] .
وتظل السفينة التي حملت المجتمع الجديد {تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ} حتى وصلت إلى المرفأ الأمين {وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} [هود: 44] ، وباستواء السفينة انتهت مرحلة من مراحل الصراع بين الحق والباطل في تاريخ البشرية، وآذن اللَّه سبحانه نوحا بقيام (مجتمع الإسلام) على البركات والسلام، ونص الإعلان الربانى إلى نوح هو: {قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلاَمٍ مِّنَّا وَبَركَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِّمَّن مَّعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ} [هود: 48] .
إبراهيم عليه السلام: