فهرس الكتاب

الصفحة 2343 من 18318

وتتم البيعة لأبى بكر في هدوء ورضى وإيثار لا نظير له في تاريخ البشرية ...

* وتبقى الأمة الإسلامية إبان خلافة أبى بكر على عهدها مع دينها من التمسك به كتابا وسنة وقولا وعملا .. فإذا حاولت الفتنة أن تظهر تعاون المسلمون جميعا على إخمادها والقضاء عليها، وبقى الإسلام على قوته وعلى نقائه ...

* ويلحق أبو بكر بربه فيختار الصحابة عمر بن الخطاب خليفة، فيسير بالمسلمين سيرة عادلة حازمة رشيدة على ضوء من كتاب اللَّه وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، ثم يمضى عمر إلى ربه شهيدا وتبقى سيرته ملء الأسماع والأبصار والقلوب.

* ويظل أمر المسلمين هادئا حتى يحدث الشقاق إزاء سياسة الخليفة الثالث ذي النورين عثمان بن عفان رضي اللَّه عنه وتنتهى الأمور بمأساة قتله وهو يتلو كتاب اللَّه ..

* ويجتمع المسلمون في المدينة ويبايعون عليا رضي اللَّه عنه خليفة راشدا يقود الأمة الإسلامية ويتولى أمرها، ولكن معاوية بن أبى سفيان يرفض هذه البيعة، وينادى بنفسه خليفة، مستعينًا ببيعة أهل الشام له، ووقوف بعض الصحابة معهم ... وهنا ينقسم المسلمون إلى فريقين: فريق ينتصر لعلى، وفريق ينتصر لمعاوية.

* وتبلغ المأساة ذروتها يوم يحمل كل من الفريقين السلاح في وجه الآخر، فتكون فتنة ويكون قتالا بين المؤمنين، ثم يجرى التحكيم المعروف الذي ينتهى بخلع على وتولية معاوية، فلا يرضى به بعض أنصار على، فيخرجون عليه، ويكونون حزبا ثالثا يعرف بالخوارج ..

* وبمرور الزمن يطلق على الفريق المؤيد لعلى أسم (الشيعة) ذلك اللفظ الذي صار فيما بعد عنوانا ودلالة لأنصار على وأبنائه وأحفاده من بعده، ثم تصبح كذلك فرقة لها خطرها في تاريخ الإسلام ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت