فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وهناك مبدأ لا بد من ملاحظته، وهو أن هناك تغايرا ملموسا بين الذكر والأنثى في التكوين والسلوك وممارسة الغرائز، هذا التغاير موجود بين كل المخلوقات التي تتزاوج بما فيها الإنسان، وتجهل هذا التغاير أو محاولة طمسه إهدار للقيمة التي خلق هذا التغاير من أجلها. وهذا التغاير يؤكد أن لكل من الذكر والأنثى وظيفة تخالف وظيفة الآخر، والفطرة التي فطر اللَّه عليها الجنسين يسرت لكل منهما - بحكم تكوينه - مجاله الذي يستطيع أن يتفوق فيه وأن يؤدى دوره في الحياة كاملا .. يقول الأستاذ عباس العقاد في كتابه الصديقة بنت الصديق: (فليس من الإنصاف أن يتساوى الرجل والمرأة في جميع الحقوق والواجبات وهما مختلفان هذا الاختلاف الظاهر للعيان الماثل للعلم والحس منذ أن كان الإنسان بل قبل أن يكون الإنسان، حيث يختلف الذكر عن الأنثى في عالم الحيوان، ولكن الإنصاف الذي يجتمع عليه حكم الفطرة وحكم الآداب الإنسانية هو أن تأخذ من الحقوق كفاء ما عليها من الواجبات، وأن تعطى حقوقها وتسأل عن واجباتها بالمعروف: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} لا بالإرهاق والإذلال) .