فهرس الكتاب

الصفحة 2355 من 18318

والقوامة تحتاج إلى عقل وتفكير وروية، وعقل الرجل - غالبا - أحكم وأصوب ونظره أبعد، فعقله وجسده أعدهما اللَّه إعدادا يناسب القوامة، حيث لا تعتريه هذه التغيرات التي تطرأ على المرأة بسبب الدورة الشهرية والحمل والوضع وتربية الأطفال .. ثم إنه بما يملك من إمكانات - جسمية وعقلية - حامى الأسرة وراعيها. والمرأة بحكم تكوينها تريد رجلا قوى الشخصية تشعر بالأمان بجانبه. هذه هند بنت عتبة يأتى إليها أبوها ليسألها أن تختار أحد رجلين تقدما للزواج منها الأول (في ثروة وسعة من العيش أن تابعته تابعك وأن ملت إليه حط إليك، تحكمين عليه في أهله وماله. أما الآخر فموسع عليه منظور إليه في الحسب الحسيب والرأى الأريب، شديد الغيرة، لا ينام على ضعة ولا يرفع عصاه على أهله .. فقالت هند: يا أبت الأول سيد مضياع للحرة، فما عست أن تلين بعد إبائها وتضيع تحت جناحه إذا تابعها أهلها فأشرت وخافها أهلها فأمنت؟ ساء عند ذلك حالها وقبح عند ذلك دلالها، فإذا جاءت بولد أحمقت، وإذا أنجبت فمن خطأ ما أنجبت، فاطو ذكر هذا عنى ولا تسميه على بعد. أما الآخر فبعل الفتاة الجريدة الحرة العقيلة وإنى لأخلاق مثل هذا الموافقة فزوجنيه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت