فهرس الكتاب

الصفحة 2359 من 18318

مؤلف الكتاب يدعى الشيخ أحمد الصاوى من عصر المماليك ويلقب نفسه بالمالكى الخلوتى: المالكى مذهبا والخلوتى طريقة، وكلاهما لا بد لهما من شرح وحاشية، مثل حاشية الدردير على الصبان على الأشمونى على ألفية بن مالك، هذا يلغز هذا، وذاك يعضل ذاك، والأخير يخرجك من الموضوع وقد أصبت بصداع عقلى ونفور ذهنى وبلادة وشك.

وانظر معى، ما يقرره الصاوى على الجلالين وما كان يدرسه علماؤنا قديما، ويقومون بتدريسه لفئات الفلاحين في القرى والدساكر والحضر والأمصار للعوام وغيرهم.

1 -يقرر الشيخ الصاوى في شرحه على الجلالين ص 13 أن هناك فناء في ذات اللَّه (سبحانه) وأنه بعد وصول العبد إلى مقام الفناء أحل له كل شيء فهو يقول: -

وبعد الفنا في اللَّه كن كيفما تشا ... فعلمك لا جهل وفعلك لا وزر

ملحوظة: بعض أتباع الصوفية الحديثة من أولياء الشيطان يفسرون أو بالأحرى يدافعون عن ساداتهم القدماء بأنهم لا يقصدون الفناء في اللَّه ذاته، ولكنهم يقصدون الفناء في عبادة اللَّه. وهو دفاع بائخ كبوخ الثعبان نفثات السم، فلم تعرف الشريعة الإسلامية اصطلاحا، بأن هناك نوعا في العبادة يقال له مرتبة (نوع فناء في العبادة) .

2 -يقرر الشيخ الصاوى أيضا على لسان أحد المريدين أو الأبدال أو الأنجاب أو إن هذا المريد قد خلق قبل آدم عليه السلام ففى ص 19 يقول:

فإني وإن كنت ابن آدم صورة ... فلى فيه معنى شاهد بأبوتى

أى أنه أبو آدم. أرأيت أيها القارئ وقاحة الصوفية، أو بالأحرى أولياء الصوفية الذين يعطبون المعترضين ويسلبونهم حياتهم وأولادهم ويطردونهم يوم القيامة عن حياض الكوثر (راجع الولاية للحكيم الترمذى) وهو حكيم غير الترمذى المحدث المعروف، إنه حكيم من حكماء الصوفية وله شروح أقرأها إن شئت واحذر أن تستهويك حكمته فتضحوا حيران تدعو إلى الهدى (إن الهدى هدى اللَّه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت