فهرس الكتاب

الصفحة 2369 من 18318

ومن هذا نرى كيف يحافظ الإسلام على كيان الأسرة ولا يسمح بهدمها بسهولة، والطلاق بهذه الصورة يسمى الطلاق السني، أما إذا لم تتحقق فيه هذه الشروط فيسمونه الطلاق البدعي، وهم يوقعون هذا الطلاق البدعي ويعتبرونه صحيحًا بينما الأمر يحتاج إلى نظر، فإن كان الطلاق بدعيًا، فمعنى هذا أنه طلاق لم يأمر به الإسلام، والرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( كل عمل ليس عليه أمرنا فهو رد ) )أي مردود على صاحبه غير مقبول منه، فلو أننا رجعنا إلى الكتاب والسنة واعتصمنا بهما لاعتبرنا هذا الطلاق البدعي طلاقًا باطلًا، ويكفينا لتنظيم حياتنا ما شرعه الله تعالى لنا وبينه لنا رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -. يقول الله عز وجل: {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا} ، ويأمرنا سبحانه أن نرد أي تنازع إلى الكتاب والسنة فيقول: {فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} صدق الله العظيم.

والله ولي التوفيق، وهو الأعلى والأعلم.

أحمد فهمي أحمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت