يصف طريقة القرآن في هدايته بعد أن وصفه- أول السورة- بأنه هدى ... {ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ} [البقرة: 2] .
فمن سنة اللَّه في القرآن أن يستخدم في البيان ضرب الأمثال تقريبًا وتوضيحًا لما يجب أن تنفعل به النفوس، وتؤمن به القلوب (ارجع إلى ص 3، 4 من عدد رمضان 97 من المجلة) ....
ضرب مثلين للمنافقين، وضرب الشجرة الطيبة مثلًا للكلمة الطيبة، والشجرة الخبيثة مثلًا الكلمة الخبيثة (الآيات من 24 - 26 من سورة إبراهيم) ... وضرب الذبابة والعنكبوت مثلًا للشفعاء والأولياء الذين اتخذهم المشركون معبودات ليقربوهم إلى اللَّه.
وفي هاتين الآيتين يقرر اللَّه تعالى أنه لا يمتنع من ضرب الأمثال بما يوضح ويبين، دون نظر إلى قيمة الممثل به في ذاته، أو عند الناس: {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا} .