فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وتدبر الآيات التى حكمت على الكافرين بالكفر لقولهم كلمة الكفر، وعلى المشركين بالشرك لأنهم أتوا أعمال الشرك، دون تنقيب عن القلوب وما تعتقد، فقد قام القول والفعل دليلًا على الاعتقاد {إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ} .
يقول جل شأنه: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاء اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ} ولا يقصدون بذلك بنوة التناسل والنسب فقال جل شأنه {بَلْ أَنتُم بَشَرٌ مِّمَّنْ خَلَقَ} .
{وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ} ولم يقل لعنوا بما اعتقدوا.
{لَّقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءسَنَكْتُبُ مَا قَالُواْ .... } فهل هؤلاء اعتقدوا أن اللَّه فقير الفقر الذى يعلمونه.؟؟ ولكنهم كفروا بقولهم.
وهكذا تتوالى الآيات تحكم على الإنسان بقوله وفعله، {وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الْكُفْرِ ... } .
{قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءنَا لَهَا عَابِدِينَ} وما قالوا نؤمن بألوهيتها.
وتدبر قول اللَّه تعالى: {إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ - وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوا آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ} .
علموا أن لا إله إلا اللَّه تعنى ترك آلهتهم، ترك الطواف والعكوف والدعاء والذبح والنذر وغيرها من العبادات، فكلمة لا إله إلا اللَّه وهذه الأشياء لا يجتمعان.
وقد يجعل الإنسان من غير اللَّه إلهًا معبودًا وهو لا يدرى، ألم يقل إبراهيم عليه السلام: {يَا أَبَتِ لاَ تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ} والشيطان كلمة ينفر منها كل إنسان.
ويقول جل شأنه: {أأَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ ... } والإنسان لا يقول الهوى إلهى ومعبودى أو متجه إليه بالنذور والقرابين.