فهرس الكتاب

الصفحة 2440 من 18318

لقد شرع القرآن الزواج .. استجابة لنوازع الفرد، وإبقاء على النوع الإنسانى، في تناسل طاهر منظم، يحفظ الأنساب. وتقدم الرابطة الأسرية- في الزواج- على دعائم قوية من المودة والرحمة، والسكينة وراحة النفس، والمعاشرة بالمعروف، والألفة بين الزوجين. {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً} .. {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} .

ولم يغفل القرآن خصائص الرجال وخصائص المرأة، والوظيفة الملائمة لكل منهما.

{الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ} .

ومن الخلية الأولى وهى الأسرة، ينتقل القرآن إلى المجتمع الإسلامي كله .. فنجد أن القرآن قد حدد نظام الحكم، وأرسى قواعد الحكومة الإسلامية في أصلح أوضاعها، فهي حكومة قائمة على الشورى: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ} ، {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} ولا أثر- في الحكومة الإسلامية- للأثرة والسيطرة الفردية: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} .

بل هي حكومة تقوم على العدل المطلق الذي لا يتأثر بحب الذات، أو العوامل الاجتماعية في الغنى والفقر .. {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقَيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} .

ثم إن التشريع الإسلامي- كما حدده القرآن- ليس متروكًا لاجتهاد الحاكم- بل هذا التشريع قرره القرآن، وألزم به، واعتبر الخروج عليه كفرًا وظلمًا وفسقًا.

{وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت