فهرس الكتاب

الصفحة 2487 من 18318

لقد ظهر ابن عربى وابن الفارض في القرن السابع الهجرى، فتغاليا في دعوى الاتحاد والحلول ووحدة الوجود- كما يقول الأستاذ عبد المتعال الصعيدى في كتابه القيم (المجددون في الإسلام) وكان للأول- ابن عربى- فيها كتب كثيرة وأشعار تربو على شعر من قبله فيها- أى في هذه النظريات الإلحادية- وكان للثانى فيها ديوان شعر كبير، فشغلا المسلمين بتلك الدعاوى عن الخطر المحدق بهم، وجعلوهم فريقين في شأنهما، وكل فريق لا هم له في دنياه إلا تأييد مذهبه فيهما، حتى صار هذا هو الشغل الشاغل للمسلمين في هذا القرن، وفي القرون التالية له ..

ثم يقول: (وقد ازداد بهذا ضعف علماء المسلمين، وازداد بعدهم عن الاشتغال بما يفيد المسلمين منه .. فكانت أكبر مشكلة علمية عندهم في هذا القرن مشكلة التصوف الفلسفى الذي ذهب إليه محيى الدين بن عربى وابن الفارض، والخلط بين التصوف والفلسفة قديم قبلهما، ولكن جديدهما فيه: أنهما جمعا بينه وبين دعوى الولاية، وأخذا بقربانه إلى العامة، ويشطحان فيه شطحات توهم القوم بالحلول والاتحاد ووحدة الوجود) ..

ماذا يقول العلامة برهان الدين البقاعى المتوفى سنة 885هـ في مؤلفه: (تنبيه الغبى إلى تكفير ابن عربى، وتحذير العباد من أهل العناد) الذي حققه الشيخ عبد الرحمن الوكيل باسم (مصرع التصوف) ؟:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت