فهرس الكتاب

الصفحة 2504 من 18318

9 -استئجار عبد اللَّه بن أريقط، وكان رجلا عليما بالدروب والمسالك بين مكة والمدينة، أى كان كما قيل (هاديا خريتا) وهذا من توسيد الأمور إلى أهلها، والعجيب في الأمر أن ابن أريقط هذا كان مشركًا، وكان عطاء قريش لمن يدلها على الرسول مائة ناقة، ومع هذا فإن (شرف المهنة) وما بقى عند العربى من قيم أبيا عليه أن يتصف بوصمة الخيانة.

10 -كان أبو بكر يسير خلف الرسول تارة، ومن أمامه تارة، وعن يمينه تارة، وعن شماله تارة، فسأله الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن سر ذلك، فقال: يا رسول اللَّه: أتذكر الرصد فأكون من أمامك، وأخشى الطلب فأكون من خلفك، وأخاف الكمين فأكون عن يمينك وعن يسارك.

من حديث الغار

أوى رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - مع صاحبه إلى (غار ثور) حتى تفتر شراسة الطلب، وخرج المشركون في طلبه، يتقدمهم الفتية الذين كانوا يحاصرون الدار، وغادرها الرسول أثناء الحصار، فجعلهم أضحوكة لأهل مكة، وجعل من كفاءتهم ملهاة للساخرين، كان الحقد على الرسول يغلى في صدورهم كغلى الحميم، وكانت الرغبة في تعويض الفشل تستعر في أعماقهم.

وأعلنت قريش عن عطاء قوامه مائة ناقة لمن يدلها على الرسول، وتفرقت في الطرقات المؤدية إلى المدينة- المأهولة وغير المأهولة- تطلبه، واستعملت وسائل عصرها في البحث عنه، ومنها (قصاص الأثر) ووصل المتربصون الآثمون إلى الغار، وكانت كل الدلائل البشرية تقطع بأن محمدًا وصاحبه في الغار، وكانت كل الدواعى تقضى- وهم جمع غفير- أن يتقدم بعضهم إلى دخول الغار، وتقدموا جميعًا وأحاطوا بالغار حتى قال أبو بكر:

(واللَّه يا رسول اللَّه لو نظروا تحت أقدامهم لرأونا) .

قالها أبو بكر في خوف، فمن الذي منعهم أن ينظروا؟ وما الذي صرف أبصارهم؟ وبماذا أجاب الرسول صاحبه ... ؟

فأما روايات لا يثبت سندها فنقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت