فهرس الكتاب

الصفحة 2579 من 18318

والرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( من شفع في حد من حدود اللَّه فقد شاق اللَّه، ومن خاصم في باطل وهو يعلمه كان في سخط اللَّه حتى ينزع، ومن قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه اللَّه ردغة الخبال ) )مكان في جهنم فيه صديد أهل النار نعوذ باللَّه من النار وما يوجبها. واللَّه تعالى يقول: {إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ} .

وأقول للدكتور إن وصية الرجل على المرأة أيضًا هى في شريعة اللَّه. فإن كانت زوجة فقد حد لها الإسلام حدودًا {وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ} فليست هى خادمة كما يصورها صاحب الرسالة الثانية من القرآن. فالزوجية قائمة على حسن العشرة والتفاهم والاحترام المتبادل والتعاون على أعباء الحياة، وشرطها الأول التراضى على قبول الزوجية من الطرفين: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً} والإسلام ألزم الزوج الصبر على هفوات زوجته المسلمة الطاهرة كما ألزمه النفقة عليها وعلى أولادها في عسره ويسره وليس له حق التصرف في مالها إلا برضاها، وجعل الطلاق حلا عندما تتأزم الأمور ويحصل الجفاء وتصبح الحياة الزوجية مستحيلة وبعد أن تفشل كل طرق الإصلاح.

كما أعطى الإسلام المرأة حق المخالعة متى تجافت القلوب وانعدم الوفاق. فشريعة اللَّه عاداة، وهو الذى خلق الجنسين وهو أعلم بما يصلحهما وما يفسدهما، ولكن الناس لا يعلمون. ولا يتسع المجال للإطالة، ففى كتابى (الرد المبين على مدعى إسلام القرن العشرين) الكفاية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت