فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 18318

القرآن الكريم أشار إلى إباحته، قال تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ} سورة البقرة.

* ولم يستثن القرآن الكريم من عموم هذه الإجازة إلا ليالي الاعتكاف {ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد} .

(ج) يوم الصيام:

ذكر القرآن الكريم بداية ونهاية بأسلوب دقيق، لا يتحمل تأويلًا، ولا يحتاج إلى تعقيب يقول تعالى في سورة البقرة: {وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ} .

* فيوم الصيام إذن من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس.

(د) المريض والمسافر، وغير القادر على الصوم:

* وأما المريض والمسافر، فلهما حق الفطر، وعليهما قضاء ما أفطراه إذا تيسر للمريض الصحة، وتيسر للمسافر: {فمن كان منكم مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر} .

* وصوم المسافر خير له من فطره: {وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون} .

* وأما من يتحمل الصوم بجهد ومشقة كالشيخ الفاني، والحامل والمرضع إذا وجدنا في الصوم تعبًا ونصبًا فمن حقهم الفطر والفدية عن كل يوم طعام مسكين. قال تعالى: {وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين} . (يرى بعض الفقهاء أن الحامل والمرضع عليها الفدية، والقضاء أيضًا، والأولى ما ذكر وهو تفسير ابن عمر رضي اللَّه عنه للآية) .

4 -الصيام وتقويم المخطئ:

من أروع ما حصل به التشريع الإسلامي اتخاذ الصيام وسيلة لعلاج الخطأ وتقويم المخطئ، وهذه عدة تشريعات إسلامية كان الصيام فيها علاجًا ودواءً لانحراف الإنسان عن السنن القويمة، أو لتعويض ما فاته من الأسلوب الأفضل في الأداء.

(أ) في الحج:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت