فهرس الكتاب

الصفحة 2640 من 18318

{فَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} [البقرة: 24] .

{خُذُوهُ فَغُلُّوهُ - ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ - ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ - إِنَّهُ كَانَ لاَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ - وَلاَ يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ - فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ - وَلاَ طَعَامٌ إِلاَّ مِنْ غِسْلِينٍ - لاَ يَأْكُلُهُ إِلاَ الْخَاطِئونَ} [الحاقة: 30 - 37] .

ولكن الحق أن أدوات التخويف كثيرة وصورها متعددة ..

فالقرآن تارة يمزج العذاب الحسى بالعذاب المعنوى .. من مثل قوله تعالى:

{فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُؤُوسِهِمُ الْحَمِيمُ - يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ - وَلَهُم مَّقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ - كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ} [الحج: 19 - 22] . فهنا وصف مفزع لشدة العذاب، حسى كله إلا في كلمة (غم) فهى هنا تلقى ظلال العذاب النفسى بجانب العذاب الجسدى الفظيع ..

وتارة يغلب العذاب المعنوى .. النفسى .. من مثل قوله تعالى: {نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ - الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الأَفْئِدَةِ} [الهمزة: 6، 7] .

فليس الوجه البارز للنار هنا هو عذابها الحسى، وإنما هو إطلاعها على الأفئدة، وما يحدثه ذلك من رهبة في القلب، وروعة في النفس، حين تفتح النار عيونها وترسلها من خلال النفس لتطلع على الأسرار.

وتارة عذاب معنوى .. نفسى خالص ..

{يَوْمَ لاَ تَمْلِكُ نَفْسٌ لِّنَفْسٍ شَيْئًا وَالأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ} [الانفطار: 19] .

{يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ - وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ - وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ - لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ} [عبس: 34 - 37] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت