فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 18318

لقد ضل من الناس من أرادوا أن يحكموا عقولهم في الدين، فقالوا لماذا هذه الصلاة أربعًا وهذه ثلاثة وهذه اثنتين، لماذا الركوع مرة والسجود مرتين، ولماذا في هذه الأوقات بالذات، ولماذا هذا التفاوت في مقادير الزكاة وأنصبتها ومواقيتها. وما معنى هذا الطواف والسعي والرمي في الحج. وهكذا، حتى لم يبق لهم من الإسلام شيء، وما ذلك إلا من جناية تحكيم العقل - وقد رأيت لأحدهم كتابًا يحاول أن يفسر العبادات عقليًا فما زاد إلا خبالًا - وإني لأسأل عقل من يريدون أن نقيس به أو نحكم به على الحديث؟ لكل إنسان عقله وتفكيره الذي يخالف بهما عقل وتفكير غيره من الناس، أفلا تكون النتيجة الحتمية أن يكون لكل إنسان دين خاص به حسب عقله وتفكيره؟ أما أن يخالف شيء من حديث رسول الله في الصحيحين لكتاب الله فهذا محال، بل هو من قصور فهمنا نحن فلا مخالفة ولا تعارض البتة. فإذا أضفنا إلى ذلك أن الرسول مبلغ ومشروع زال كثير من اللبس فإذا قال رسول الله: إن اللَّه قد حرم مكة، وأنا أحرم المدينة فهذا تشريع منه، وإذا قال: إن الله قد حرم الجمع بين البنت وأختها والبنت وأمها، وأنا أحرم الجمع بين البنت وعمتها والبنت وخالتها، فهذا تشريع منه أيضًا المثل هذا نقول إن الحديث يعارض القرآن وهذا كثير من السنة النبوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت