2 -كان الشيخ الذى تولى الرد على هذا السؤال غير موفق في نظرى، لأنه أوجب ذكر كلمة (سيدنا) أمام أسم رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -، واتهم من لم يذكرها بارتكاب (جناية قلة الأدب) في حق النبي - صلى الله عليه وسلم -، من غير أن يقدم الدليل على هذه التهمة الشنعاء. وهذا ما يكرره كاتب الرسالة المنشورة آنفا.
3 -قمت بكتابة رسالة إلى الجريدة أنبهها فيها أن الشيخ لم يأت بالإجابة المناسبة، فهو لم يذكر أى شيء عن صحة الحديث المسئول عنه، ولم يبين الأساس الذى بنى عليه وجود (جناية قلة الأدب) التى وجهها لمن لم يستعمل كلمة (سيدنا) .
4 -تأخر نشر هذه الرسالة ما يقرب من شهرين ولذلك نسى القراء الموضوع الذى كنت علقت عليه، والذى بناء عليه طالبت فيه الجريدة وشيخها بعدم إلقاء القول جزافًا، بل يجب أن يكون القول مبنيًا على بحث علمى. وبسبب هذا التأخير اعتقد القراء أننى البادئ بفتح الموضوع (الشائك) في نظرهم.
5 -لم أكن متجنيا ولا مخطئًا في ذلك فإننى أعلم أكيدًا أن الصحابة والتابعين وتابعي التابعين إلى فترة بعيدة بعد الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يكونوا يستعملون هذه الكلمة الدخيلة، التى لا يحتاج إليها الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ولم يكن أحد يتهمهم بجناية قلة الأدب في حق رسولهم الكريم، وهم أعرف به منا، وأقرب إليه من أى واحد ممن يقولون (سيدنا محمد) في زماننا الحاضر، وهذه التهمة التي ألقاها الشيخ وكاتب الرسالة تصيب أولًا هؤلاء الصحابة وتابعيهم والعياذ باللَّه.
6 -دليلى على ذلك بسيط وواضح، فكتب الحديث ين أيدينا وكل الأحاديث فيها مروية عن شخصيات إسلامية نكن لها كل احترام وتقدير ونسميهم (رجال الحديث) ولم يذكر أى أحد منهم مرة واحدة لفظ (سيدنا محمد) أو (سيدنا رسول اللَّه) أو (سيدنا النبي) .