فهرس الكتاب

الصفحة 2778 من 18318

أو لفظ (سيدنا) عن أى واحد من الأنبياء الآخرين المذكورين في متون الأحاديث وبالطريقة التى يستعملها الناس اليوم، وهم يستعملونها باقتناع على أنها هى الطريقة الصحيحة، من غير دليل ولا برهان ولا حتى نص ضعيف أو متروك. فهم متأكدون من شيء من غير أن يتعبوا أنفسهم من التأكد منه. هل يا ترى كل رواة الحديث متهمون بجناية (قلة الأدب) المذكورة آنفا؟ وهل المسلمون المعاصرون الذين يستعملون كلمة (سيدنا) أشد احترامًا لرسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - وأكثر أدبًا نحوه من الصحابة والتابعين ورجال الحديث وشيوخه؟

7 -غنى عن القول أن ألفاظ (محمد) و (الرسول) و (النبي) جاءت كلها في القرآن الكريم من غير لفظ (سيدنا) قبلها.

8 -وغنى عن القول أيضًا أن هذه الألفاظ جاءت مرارًا في متون الأحاديث من غير أن تسبقها لفظة (سيدنا) . وأكثرها عاطفة وثورة في حب الرسول - صلى الله عليه وسلم - وإعزازه ما روى عن عمر بن الخطاب عند وفاة رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - بأبى هو وأمى- حين أعلن أنه سيضرب عنق كل من ادعى أن (محمدًا) قد مات، وكان ذلك على ملأ من الناس في مسجد رسول اللَّه، ثم عارضه أبو بكر في قولته المشهورة: (من كان يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات) .

9 -من كان يريد أن يعطى منزلة راقية لرسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -، أليس أرقى أن يقال له: (رسول اللَّه) ؟ أى رسول رب العالمين ورسول خالق السموات والأرض. أليست هذه منزلة أرقى وأسمى من أن يكون (سيدنا) أى سيدًا للعبيد ليس إلا؟

10 -لذلك فإن من يقول (سيدنا محمد) فهو ينزله عن منزلته العالية التى وصفها اللَّه بها وهى (رسول اللَّه) . وهى أيضًا الصفة التى اعتز بها رسول اللَّه واطمأن لها قلبه واستعملها صحابته والمسلمون من بعدهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت