فهرس الكتاب

الصفحة 2835 من 18318

ونرد عليهم فنقول: هل أنبئكم على من تنزل الشياطين تنزل على كل أفاك أثيم. إنكم لتقولون على اللَّه قولًا عظيما، وعلى رسوله وعلى جبريل بهتانًا وأثمًا مبينا. تضاهئون قول الذين كفروا من قبل: (الآب والابن والروح القدس إله واحد) وقال اللَّه تعالى عنهم: {لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ} [المائدة] .

إن القرآن الكريم وحي من عند اللَّه تعالى أوحاه إلى رسوله - صلى الله عليه وسلم - وأن الرسول ما كان يدرى شيئًا من القرآن قبل نزوله بدليل قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلاَ الإيمَانُ} [الشورى] وقوله عز وجل: {وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لاَرْتَابَ الْمُبْطِلُونَ} [العنكبوت] ، وقوله سبحانه وتعالى: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ} [يوسف] ، وقوله تعالى: {وَوَجَدَكَ ضَالاًّ فَهَدَى} [الضحى] ، وقوله: {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى - إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى} [النجم] ، وقوله تبارك اسمه: {وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ - نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ - عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ} [الشعراء] فأنى تؤفكون؟

ويقول محمد عثمان عبده في كتابه للبرهانية: (إن الرسول كان خليفة عن اللَّه، وكان اللَّه نائبًا عن محمد، والخليفة هو النائب والنائب هو الخليفة، فهذا هو ذلك، وذلك هو هذا) أى بمعنى أن اللَّه هو الرسول وأن الرسول هو اللَّه. سبحانه وتعالى عما يشركون وعما يقولون علوًا كبيرا.

ونرد عليهم فنقول: لقد قلتم كما قال سادتكم وكبراؤكم من زعمائكم الصوفية ومنهم ابن الفارض:

فأنت عبد وأنت رب ... لمن له فيه أنت عبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت