وأنت رب وأنت عبد ... لمن له في الخطاب عهد
وكما قال كبيرهم الجيلانى في كتابه (الإنسان الكامل) (إدراك الذات العلية أن تعلم بطريق الكشف الإلهى أنك إياه وهو إياك) ، وقال أيضًا في شأن موسى عليه السلام: (فما رأى موسى ربه وإنما اللَّه رأى اللَّه) أ-هـ وصدق أخونا الأستاذ / عبد الرحمن الوكيل رحمه اللَّه عندما قال: إن الشيوعية تعانق الصوفية وأقول أيضًا: إن الصوفية تعانق الصليبية والبوذية والوثنية .. ومن أراد أن يستيقن من ذلك فليقرأ إن شاء كتب ومقالات وتحقيقات الأستاذ عبد الرحمن الوكيل عن الصوفية رحمه اللَّه آمين.
قال تعالى: {لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَآلُواْ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ} [المائدة] وأيضًا لقد كفر الذين قالوا من صوفية هذه الأمة: (إن اللَّه هو محمد بن عبد اللَّه) أو الذين قالوا: (اللَّه هو محمد ومحمد هو اللَّه) . ويكفينا قول ربنا تبارك وتعالى عن نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ} [الكهف] .
أيها المتصوفون ما الفرق بين قول شيخكم البرهانى الآنف الذكر وبين قول النصارى من قبل: {إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ} ؟ لا فرق. ولقد كفرت الطائفتان بما قالوا وتشابهت قلوبهم والكفر واحد. {أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِّنْ أُوْلَئِكُمْ أَمْ لَكُم بَرَاءةٌ فِي الزُّبُرِ} أى في الكتب المنزلة على الأنبياء من قبل.
ويقول كتاب البرهانية- بزعمه- إن عليًا رضي اللَّه عنه خطب بالكوفة فقال فيما قال (أنا الرحمن. أنا كاشف الكرب. أنا منزل الصافات. أنا واللَّه وجه اللَّه. أنا رب بدر وحنين) ... الخ.