منافقون إذن أولئك الذين يدعون إلى كتاب الله وإلى سنة رسوله ليحكم بينهم فيعرضون - ذلك أنهم واحد من ثلاثة:
1 -مريض بقلبه.
2 -أو مرتاب في ربه.
3 -أو رجل يخاف من الله ظلمًا ويخشى منه هضمًا، فهو يطعن في صفة من صفاته وهي العدل، ويفضح الله هؤلاء في قوله تعالى: {وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُوْلَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ. وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ. وَإِن يَكُن لَّهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ. أَفِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَفِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [النور] .
والحكم بغير ما أنزل الله اتباع للكافرين والمنافقين واتباع للكافرين والمنافقين طاعة لهم وطاعتهم أمر قد حذر الله منه، حيث بدأ سورة الأحزاب بقوله سبحانه: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلاَ تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا. وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا).
والتقوى باب الحكمة وسبل الرشد وطريق السداد، فكأن الخير والبر في عدم طاعة الكافرين واتباع المنافقين والشر كل الشر في طاعتهم والسير على نهجهم والأخذ بقوانينهم.