فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يقول العقاد في كتابه حقائق الإسلام وأباطيل خصومه"وما بنى- عليه السلام- بواحدة من أمهات المؤمنين لما وصفت به من جمال ونضارة وإنما كانت صلة الرحم والضن بهن على المهانة هي الباعث الأكبر في نفسه الشريفة على التفكير في الزواج منهن".
فالسيدة أم سلمة مات زوجها في غزوة أحد، كانت كهلة مسنة، تقدم إليها رسول اللَّه فاعتذرت بسنها وكثرة عيالها، فما زال بها حتى أقنعها بالزواج منه، وأخذ الرسول على عاتقه العناية بتنشئة أولادها.
والسيدة زينب بنت خزيمة، كانت زوجًا لعبيد اللَّه بن الحارث بن المطلب الذي استشهد في غزوة بدر. لم تكن ذات جمال، وإنما تخطت مرحلة الشباب، كانت تلقب بأم المساكين لطيبتها، لم تمكث مع الرسول إلا سنة ثم انتقلت إلى جوار ربها.
أما السيدة سودة بنت زمعة فكانت زوجة للسكران بن عمرو بن عبد شمس، لم يقل عنها أحد أنها كانت ذات جمال أو مال، كان زوجها من السابقين الذين احتملوا الأذى في سبيل اللَّه، هاجر إلى الحبشة فهاجرت معه، وتحملت الأذى معه، لكن هذا الزوج يموت، ولا مأوى لها بعد موته إلا أن تعود إلى أهلها، فيكرهونها على ترك دينها فلم يكن أمام الرسول إلا أن يتزوجها ليرفع مكانتها.
أما السيدة رملة بنت أبي سفيان فقد تركت أباها، وهاجرت مع زوجها إلى الحبشة .. لكن هذا الزوج تنصر هناك وتركها بدون عائل، فاعتصمت بالإسلام، ولم تتابع زوجها. كان من الممكن أن تعود إلى أبيها، لكنها كانت تعرف أن أباها سيرغمها على ترك دينها، لهذا قررت البقاء بالحبشة، فأراد الرسول أن ينقذها من محنتها وأن يحيى فيها وقفتها الصلبة من أجل دينها، فأرسل إلى النجاشي بأرض الحبشة يوكله في الزواج منها .. ولعل هذا الزواج يصل ما بين النبي وبين أبي سفيان، فيراجع نفسه في عداوته للرسول.