فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والسيدة حفصة بنت عمر، مات زوجها، أصبحت قعيدة بيت والدها .. قلق عمر على ابنته حيث لم يتقدم أحد للزواج منها، عرضها على أبي بكر وعثمان أقرب اثنين إليه، لم يتحمس منهما أحد للزواج منها .. شكاهما إلى الرسول فرد عليه: يتزوج حفصة من هو خير لها من أبي بكر وعثمان ... ولقد كانت عائشة وحفصة ابنتا وزيريه أبي بكر وعمر، وربما يكون هذا الاعتبار هو الذي دعا الرسول إلى أن يرتبط بهما برابطة المصاهرة، مثلما دفعه ذلك إلى أن يرتبط بعثمان وعلي برابطة المصاهرة بتزويجهما ابنتيه.
أما السيدة جويرية بنت الحارث سيد قومه، كانت بين السبايا في غزوة المصطلق، فأكرمها النبي صلى الله عليه وسلم لمكانة أبيها في قومها، ثم تزوجها النبي وأعتقها، ورغب المسلمين في تحرير سباياهم من غزوة المصطلق. ولم يكن الرسول يقصد أن يتزوج منها فقط .. وإلا لما خيرها الرسول بين العودة إلى أبيها وقبيلتها، وبين أن تبقى زوجة لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فاختارت أن تكون زوجة لرسول اللَّه، كان يقصد من وراء ذلك الإحسان إلى بني المصطلق، وتأليف قلوبهم، وترغيبهم في الإسلام، وقد صح قصد الرسول، فكان بنو المصطلق بعد ذلك قوة للإسلام وعدة له.
أما السيدة زينب بنت جحش بنت عمة الرسول فإن لها موقفًا آخر لا يتسع المقام لذكره.
أما السيدة مارية القبطية، فلا يستطيع أحد أن يقول .. لماذا تزوج الرسول مارية القبطية بالذات، لأن الرسول لم يقع اختياره عليها من بين النساء، ولكنها أهديت إليه من حاكم مصر، فأصبح من حقه أن يتزوج منها، ولا يرفض هدية أهديت له، كما أن هذا حق لا ينازعه فيه أحد.