فهرس الكتاب

الصفحة 2919 من 18318

وفائدة تقييد قتلهم بأنه بغير الحق- مع أن قتل الأنبياء يستحيل أن يكون بحق- للإيذان بأنهم قتلوهم عمدًا معتقدين أنهم يرتكبون إثمًا في دينهم، فقد كتب عليهم: {أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا} (من الآية 32 من سورة المائدة) فهذا القيد للاحتجاج عليهم بأصول دينهم، وتخليد مذمتهم، وتقبيح جرمهم.

وقد فرق بعض المفسرين بين تعريف الحق بأل في هذه الآية: {وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ} ، وتنكيره"بغير حق"في آية آل عمران: {وَيَقْتُلُونَ الأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ} (من الآية 112) قائلين: إن الحق المعلوم فيما بين المسلمين الذي يوجب القتل حدًا أو قصاصًا يتجلى في حديث:"لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: كفر بعد إيمان، وزنًا بعد إحصان، وقتل نفس بغير حق"فالمذكور هنا، المعرف بأل (الحق) إشارة إلى هذا. وأما المذكور في آل عمران منكرًا"حق"فالمراد به تأكيد العموم، أي لم يكن هناك أي حق يستندون إليه، لا هذا الذي يعرفه المسلمون، ولا غيره ألبتة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت