الفرق بين الرسول والنبي والإمام، أن الرسول هو الذي ينزل عليه جبريل فيراه ويسمع كلامه، وينزل عليه الوحي، وربما رآه في منامه نحو رؤيا إبراهيم، والنبي ربما سمع الكلام، وربما رأى الشخص ولم يسمع، والإمام هو الذي يسمع الكلام ولا يرى الشخص.
وفيه:
عن أبي حمزة قال: قال أبو جعفر: إنما يعبد الله من يعرف الله، فأما من لا يعرف الله فهو يعبده هكذا ضلالًا، فقلت جعلت فداك فما معرفة الله؟ قال: تصديق الله عز وجل وتصديق رسوله وموالاة علي والائتمام به وبأئمة الهدى عليهم السلام والبراءة إلى الله عز وجل من عدوهم، هكذا يعرف الله! ومن لا يعرف الله عز وجل ولا يعرف الإمام منا أهل البيت فإنما يعرف ويعبد غير الله.
وقال أبو جعفر: نحن خزان علم الله، ونحن ترجمة وحي الله، ونحن الحجة البالغة على من دون السماء ومن فوق الأرض، والأئمة نور الله الذي قال فيه تعالى: {فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا} ، ونور الإمام في قلوب المؤمنين أنور من الشمس المضيئة في النهار، ويحجب الله نورهم عمن يشاء، فتظلم قلوبهم، وقال: من أصبح من هذه الأمة لا إمام له، أصبح ضالًا تائهًا، وإن مات على هذه الحال مات ميتة كفر ونفاق.
وجاء فيه: إن لله عز وجل علمًا لا يعلمه إلا هو وعلمًا علمه ملائكته ورسله، فنحن نعلمه.
والأئمة إذا شاءوا أن يعلموا شيئًا أعلمهم الله إياه، وهم يعلمون متى يموتون، ولا يموتون إلا باختيارهم، وهم يعلمون علم ما يكون، وأنه لا يخفى عليهم شيء، وأن الله تعالى لم يعلم نبيه علمًا إلا أمره أن يعلمه عليًا أمير المؤمنين فهو شريكه في العلم، وعلي علم الأئمة من بعده، وكل إمام يؤدي إلى من أوصى إليه.
وقالوا: إن الله خلق العالم لأجلهم، وإنه فوض الناس إليهم، وإنه بوجودهم تثبت الأرض والسماء وبيمينهم رزق الورى، وإنهم يرون ما بين المشرق والمغرب.