وقالوا أيضًا: إن الله عز وجل إذا أراد أن يخلق الإمام من الإمام بعث ملكًا فأخذ شربة من تحت العرش ورفعها إلى الإمام فيشربها فيمكث في الرحم أربعين يومًا لا يسمع الكلام، فإذا وضعته أمه بعث الله إليه ذلك الملك الذي أخذ الشربة فكتب على عضده الأيمن: {وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لاَّ مُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ} ، فإذا قام الإمام يرفع الله له في كل بلدة منارًا ينظر به إلى أعمال العباد.
وفي كتبهم مئات الأحاديث دسوها على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلها تتحدث عن الأئمة حديثًا منكرًا ومفترى، ومن ذلك مثلا: قال صلى الله عليه وسلم لعلي: يا علي، إذا جاء يوم القيامة جلسنا أنا وأنت وجبريل على الصراط فلا يمر أحد عليه إلا وبيده براءة من نار جهنم بولايتك.
وفسروا قوله تعالى: {فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ} : بأن المؤمنين هم الأئمة الذين ستعرض عليهم أعمال العباد يوم القيامة (1) .
فإذا انتقلنا إلى كتاب آخر من الكتب الموثوقة فيها عندهم، وهو كتاب:"فرق الشيعة" (2) ، وجدنا فيه عجبًا وأي عجب، فهو يقول: الحلال حلال آل محمد، والحرام حرامهم، والأحكام أحكامهم، وعندهم جميع ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم كله كامل عند صغيرهم وكبيرهم، والصغير والكبير منهم في العلم سواء لا يفضل الكبير الصغير، من كان منهم في الخرق والمهد إلى أكبرهم سنًا، و:"من ادعى أن من كان منهم في الخرق والمهد ليس علمه مثل علم رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو كافر بالله مشرك، وليس يحتاج أحد منهم أن يتعلم من أحد منهم ولا من غيرهم، العلم ينبت في صدورهم كما ينبت الزرع المطر، والله عز وجل علمهم بلطفه كيف يشاء".