فهرس الكتاب

الصفحة 2966 من 18318

العدد الثالث - شهر ربيع الأول -السنة السابعة - سنة 1399هـ

بسم اللَّه الرحمن الرحيم

يقدمه: عنتر أحمد حشاد

سورة البقرة

{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} البقرة: 62.

رأينا في تفسير الآية السابقة ما شهده تاريخ بني إسرائيل من قسوتهم وجحودهم، واعتدائهم وتنكرهم للهداة، فقد قتلوا وذبحوا ونشروا بالمناشير عددًا من أنبيائهم بغير الحق- وهي أشنع فعلة تصدر من أمة مع دعاة الحق المخلصين- وقد كفروا أشنع الكفر، واعتدوا أشنع الاعتداء، وعصوا أبشع المعصية. وكان لهم في كل ميدان من هذه الميادين أفاعيل ليست مثلها أفاعيل {كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ} [البقرة: 61] .

ومع هذا كله فقد كانت لهم دعاوي عريضة عجيبة، كانوا دائما يدعون أنهم هم وحدهم المهتدون، وهم وحدهم شعب اللَّه المختار، وهم وحدهم الذين ينالهم ثواب اللَّه {وَقَالُواْ لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَن كَانَ هُودًا} [البقرة: 111] "وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودًا أو نصارى) قالت اليهود: لن يدخل الجنة إلا من كان هودا، وقالت النصارى: لن يدخل الجنة إلا من كان نصارى). وأنهم أبناء اللَّه وأحباؤه، وأن فضل اللَّه لهم وحدهم دون شريك، فالدار الآخرة عند اللَّه خالصة لهم من دون الناس- بزعمهم- وهنا يكذب القرآن هذه الدعوى العريضة، ويقرر قاعدة من قواعده الكلية، التي تتخلل القصص القرآني، أو تسبقه، أو تتلوه."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت