فهرس الكتاب

الصفحة 2999 من 18318

ثم نقل عن الكوثري- وهو أعدى أعداء الإمام ابن تيمية والسلفية عامة- قوله بنفي الفوقية الحقيقية عن اللَّه سبحانه وتعالى، وليس هذا مستغربًا منه، ولكن الغريب أنه في سبيل مذهبه يكذب حديث الجارية الصحيح الذي رواه مالك ومسلم، وما ذلك إلا لأن الحديث صريح في علو الله وفوقيته، وبعد أن حكم على الحديث بما حكم ذهب يؤول الحديث، وينقل أقوال من أولوه، فهل أصبح الحديث صحيحًا بعد أن كان مكذوبًا؟

ويسترسل المؤلف ويلف ويدور ليثبت على ابن تيمية القول بالجهة والتحيز، مع أنه ينقل عنه من فتاويه قوله: (ليس في كلامي إثبات لهذا اللفظ- أي الجهة والتحيز- لأن إطلاق هذا اللفظ نفيًا أو إثباتًا بدعة، وأنا لا أقول إلا ما جاء به الكتاب والسنة واتفق عليه سلف الأمة) .

أقائل مثل هذا الكلام الواضح الصريح في التمسك بألفاظ الشريعة يتهم بالتجسيم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت