فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 18318

ويقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: إذا تبايعتم بالعينة وأتبعتم أذناب البقر وتركتم الجهاد في سبيل الله سلط الله عليكم ذلالًا ينزعه منكم حتى ترجعوا إلى دينكم ..

فهي تركوا الجهاد وطلبوا المدد من الأعداء والحماية من الكفار والتكفف لديهم والالتجاء في مواقع الخطر إليهم. فهانوا إذًا على الله ما أسمائهم الإسلامية ورغم وجود الصالحين فيهم وظهور بعض الشعائر الدينية والواجبات الشرعية في بلادهم.

يقول بعض المستشرقين: لما رغب المسلمون تعاليم دينهم وجهلوا حكمه وأحكامه وعدلوا إلى القوانين الوضعية المتناقضة المستمدة من آراء الرجال ففشا فيهم فساد الأخلاق فكثر الكذب والنفاق والتحاقد والتباغض فتفرقت كلمتهم، وجهلوا أحوالهم الحاضرة والمستقبلة وغفلوا عما يضرهم وما ينفعهم، وقنعوا بحياة يأكلون فيها ويشربون وينامون ثم لا ينافسون غيرهم في فضله ..

وهذا واقع مشاهد يحسه كل موقن ويلمسه كل غيور في كل أمة تخلت عن الجهاد وانغمست في الترف، وعبادة المادة وحب الدنيا.

يحدثنا التاريخ: ماذا فعل بالمسلمين (أشقى الأمم المغول والتتار) ما يحزن القلب ويحزن الفؤاد ويبكي العين ...

يقول ابن الأثير: لقد بقيت عدة سنين معرضًا عن ذكر هذه الحادثة استعظامًا لها كارهًا لذكرها فإنا أقدم إليه رجلًا وأؤخر أخرى فمن الذي يسهل عليه أن يكتب نعي الإسلام والمسلمين .. ومن الذي يهون عليه ذكر ذلك، فياليت أمي لم تلدني .. ويا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيًا منسيًا ..

هذا الفعل يتضمن ذكر الحادثة العظمى والمصيبة الكبرى التي عقمت الأيام والليالي عن مثلها عمت الخلائق وخصت المسلمين ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت