فهرس الكتاب

الصفحة 3041 من 18318

الضمان الثامن: يحث الإسلام على أن تكون الحياة الزوجية بسيطة غير مرهقة للزوجين، وذلك بألا يبالغ في فرض مهر مرهق؛ لأن ذلك يسبب مشاكل اقتصادية بعد الزواج؛ منها أن البيت يكون مشغولا بوفاء الدين الذي استدانه الزوج من أجل تقديم هذا المهر الكبير. ولا بد من جراء ذلك أن تسير الحياة الزوجية في البداية متعسرة. وبدلًا من أن تكون الحياة الزوجية في بدايتها متعة فإنها تكون محنة ولا بد بالتالي- غالبًا- من أن تنشأ مشاكل بين الزوجين، حيث لا يستطيع الزوج الوفاء بالتزامات البيت، أو بالأحرى رغبات المرأة في العيش الذي كانت تحلم به. ولذلك فإننا نرى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وصحابته وتابعيه يزوجون على ما قل من المهر، وكان عمر بن الخطاب ينهى عن المغالاة في المهور ويقول: (ما تزوج رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ولا زوج بناته بأكثر من أربعمائة درهم"وقد قال الرسول:"أبركهن أقلهن مهرا"وقد تزوج بعض أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم على نواة من ذهب قيمتها خمسة دراهم."

هذه الضمانات إن وجدت، فهي لا شك كفيلة بمنح الحياة المطمئنة للزوجين. وهي إن وجدت أيضا فلن تدع فرصة للتفكير في الطلاق عند وجود الاستفزازات الطارئة التي لا يخلو منها بيت. وبهذا تكون السعادة الزوجية هي القاعدة، والطلاق هو الاستثناء.

لكن الحياة الزوجية قد يطرأ عليها ما يعكر صفوها وقد يكون ذلك مرجعه إلى سوء فهم بين الزوجين، أو وجود عوامل خارجية يستكشفها الزوجان بعد ذلك منها تغير نظرة الزوج إلى زوجته، بسبب اختلاطه بالأخريات، حين يرى في زوجته بحكم عشرته لها جوانب سلبية، بينما يرى في الأخريات جوانب كاملة ومبهرة لا يظهر غيرها في العادة، فيشده هذا الجديد، ثم ينعكس ذلك على معاملته لزوجته ... ولقد وقف الإسلام من هذه المشاكل موقفين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت