فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الموقف الأول: هو القضاء على أسبابها من حيث المبدأ، حين حدد مبدأ يلتزمه كل مسلم هو"غض البصر"لأن غض البصر في حد ذاته يجعل الإنسان قانعًا بما بين يديه، ولا تتأتى له فرصة للمقارنة، كذلك فإن غض البصر لا يحرك فيه مثيرات جنسية إلا في حدود بيته فقط، ومن هنا جاء أمر اللَّه سبحانه وتعالى إلى المؤمنين والمؤمنات: {قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ .... وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ} ... ويدخل في منع المثيرات الخارجية عن الرجل ما حدد في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلاَبِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ} .
الموقف الثاني: هو افتراض وجودها، هنا يقول الإسلام، إن الكمال في عالم المرأة لا وجود له، ومن الواجب على الإنسان ألا يدين المرأة بما يكرهه فيها، بل لابد أن ينظر إليها ككل، فيه ما يسئ وفيه ما يسر. يؤكد رسولنا ذلك المعنى فيقول:"لايفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها خلقا آخر".. ويلفت اللَّه الأنظار إلى أن تقدير الإنسان الخير لنفسه لا يتأتى بحكمه على الشيء بالحب أو البغض، بل هناك شيء في تقدير اللَّه يجهله الإنسان، وذلك يتمثل في قوله تعالى: {فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} .