فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ينكر الشيعة الإجماع العام كأصل من أصول التشريع لأن هذا يؤدي إلى الأخذ بأقوال غير الشيعة. ولو أخذوا بأقوال غيرهم لما كانت لآرائهم قيمة، ولبادت أفكارهم ومعتقداتهم في ظل إجماع لا يكون لهم فيه قدر أو وزن ..
وينكرون القياس أيضًا لأنه رأي والدين لا يؤخذ بالرأي. ويقولون إن الشريعة إذا قيست محق الدين. وقد كفى الأئمة الناس الرأي والقياس فأقوالهم نصوص من قبل الشارع لا تحتمل خلافًا لأنها وحي من عند اللَّه ..
وهكذا نرى أن الشيعة قد أخضعوا النصوص المتواترة من كتاب وسنة وغيرهما إلى كل ما يوافق عقائدهم ففسروا القرآن بالتفسير الشيعي، ورووا السنة بالرواية الشيعية، ورتبوا الفقه بالترتيب الشيعي، وحصروا أنفسهم في هذه الدائرة فلم يخرجوا منها إلا تقية بغرض الوصول إلى أهدافهم ..
ومن دلائل ذلك ما ذهبوا إليه في نكاح المتعة حيث يأخذون به، ولا يتساهلون فيه، ويعتبرونه جزءًا من عقيدتهم لأن الحديث صح فيه عندهم عن الأئمة من أهل البيت. وصورة هذا النكاح أن يتعاقد رجل مع امرأة للزواج بها بأجر معين إلى أجل مسمى، كأن يقول لها تزوجتك بكذا من المال لمدة أسبوع فتقبل، وهو عندهم لا توارث فيه، ويصح من غير شهود ومن غير إعلان. ولا حاجة فيه إلى طلاق، بل ينتهي بانتهاء المدة المتفق عليها.
ولا حد لعدد النساء المتمتع بهن، إلى غير ذلك ما ألحقوه بهذه المسألة التي أباحها النبي صلى الله عليه وسلم بعض الوقت في بعض غزواته ثم حرمها بقوله:"يا أيها الناس. إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء وإن اللَّه قد حرم ذلك إلى يوم القيامة فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيله ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا" (رواه أحمد ومسلم) .